الحسين بن نصر ابن خميس

777

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

الدّراية ، ورّث علم الرّعاية ، ومن عمل بعلم الرّعاية هدى إلى سبيل الحقّ « 1 » . وقال : الانقطاع عن الأحوال سبب الوصول إلى اللّه « 2 » . وقال : من قابله بأفعاله ، قابله بعدله ، ومن قابله بإفلاسه ، قابله بفضله ، ولا عمل أتمّ من الصّدق ، وأنور منه وأبلغ ، وقد قال اللّه تعالى : لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [ الأحزاب : 8 ] . تراه يقوم بحقيقة صدقه ؟ أو بالجواب عن سؤاله ؟ والأنبياء عليهم السّلام عجزوا حين سئلوا : ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا « 3 » [ المائدة : 109 ] . وقال : الصّابر على رجائه ، لا يقنط من فضله « 3 » . وقال : الاعتصام باللّه هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي ، والبدع والضّلالات « 4 » . وقال : الشّكر أن تشكر على البلاء شكره على النّعماء « 3 » . وقال : من جلس للمناظرة على الغفلة ، لزمه ثلاثة عيوب : أوّلها « 5 » : جدال وصياح ، وهو المنهيّ عنه ، وأوسطه حبّ العلوّ على الخلق ، وهو المنهيّ عنه ، وآخره الحقد والغصب وهو المنهيّ عنه . ومن جلس للمناصحة فإنّ أوّل كلامه موعظة ، وأوسطه دلالة ، وآخره بركة « 6 » . وقال : من سمع بأذنه حكى ، ومن سمع بقلبه وعظ ، ومن عمل بما يسمع هدي واهتدى « 7 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية 421 ، المختار 1 / 338 . وفي ( ب ) : ورّث قلبه علم الدراية . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : إلى الأحوال . والمثبت من طبقات الصوفية 421 . ( 3 ) طبقات الصوفية 421 ، المختار 1 / 339 . ( 4 ) طبقات الصوفية 422 ، المختار 1 / 339 . ( 5 ) في طبقات الصوفية : أوله . ( 6 ) طبقات الصوفية 422 . ( 7 ) طبقات الصوفية 421 ، الحلية 10 / 377 ، المختار 1 / 339 ، وفي ( أ ) : بقلبه وعى .